فقد القدرة على الكلام وفقد القدرة على السيطرة على عضلات جسده، وعاش في صمت، ولكنه على رغم هذه المأساة عاش في صمت، وتعلم القراءة والكتابة حتى أصبح شاعرا يكتب الدواوين؛ التي رشحت الآن لنيل جائزة أدبية كبيرة. بطل هذه القصة هو الشاعر التركي الشاب فاتح غولار، الذي أصدر ديواني شعر، وفاز بجائزة عالمية يترشح إليها كبار الشعراء والأدباء من تركيا وسلوفاكيا وأذربيجان وألبانيا والصين وعديد من دول العالم.
ونظرا لأنه لا يستطيع الحديث فقد تحدث غولار مع مراسلة القناة خزامي عصمت في منزله عبر الكتابة على جهاز الحاسوب، فكتب قائلا "أرحب بكم وأشكركم على هذه الزيارة، وأوجه تحية حارة مع المحبة والاحترام لجميع إخوتي في الإنسانية في العالم العربي".
وأضاف، بعد الترحيب، فكتب "المستحيل هو أن يهرب إنسان من قدر سيصيبه، لينجو أو ليغيّر الحكم الإلهي المكتوب عليه".
فضلت سماحات غولار والدة الشاعر أن تقرأ لنشرة التاسعة أبياتا من أشعاره.. قالت فيها:
عندما مات قالوا عنه كان رجلاً فاضلاً
عندما مات حملوه على الأكف إلى القبر
عندما مات شيدوا له ضريحا وزينوه بأكاليل الغار
عندما مات بكوا لأجله وذرفوا الدموع
عندما مات سامحوه وعفوا عنه ودعوا له بالخيرات
فقال لهم مندهشًا: لمن هذا التكريم وتلك المحبة؟ ليتني كنت ميتا بينكم وأنتم الأحياء..
وكانت اللجنة المنظمة لجائزة تشوبوك الدولية قررت منح غولار جائزتها الكبرى على ديوانه الثاني. وقال آدم توغلوجا، حاكم مدينة تشوبوك التركية: "لم نبلغ لجنة التحكيم بحالة فاتح وإعاقته الجسدية حتى لا تتعاطف معه، بل تركناهم يجرون تقييمهم لكتاباته بكل تجرد. كنا على ثقة من أنه سيفوز بالجائزة".