ثبت أمس دخول وباء أنفلونزا الطيور إلى الرياض عبر بوابة سوق الحمام في حي العزيزية الذي يقع في الجزء الجنوبي من العاصمة، فيما تم تشكيل لجنة رباعية تتولى أعمال المكافحة الميدانية، وهي اللجنة التي قررت إعدام كافة الطيور الموجودة في السوق.
وكانت التحاليل المخبرية قد أثبتت إصابة عدد من الطيور في سوق الحمام في حي العزيزية بالفيروس الذي تم اكتشافه لأول مرة في مزرعة على طريق الخرج.
وتزامن ظهور هذه النتائج مع الكشف عن حالات نفوق لطيور داجنة داخل منزل في حي القدس الذي يقع في الجزء الشمالي الشرقي من الرياض، فيما لم يتم التعرف بعد على الأسباب التي أدت إلى نفوق هذه الدواجن.
وبدأت الجهات المختصة مساء أمس في عملية إعدام الآلاف من الطيور في سوق الحمام، وقال مصدر في بلدية الرياض لـ (الوطن) إن لجنة رباعية مشكلة من وزارت الصحة والزراعة والبلدية والشرطة قد قررت ظهر أمس، إعدام كافة الطيور في السوق بعد ظهور التحاليل الإيجابية لعينات من طيور السوق تثبت إصابتها بمرض أنفلونزا الطيور، مضيفا أن السوق لن يزال ولكن سيتم تطهير كافة المحلات الموجودة فيه.
وأشار المصدر إلى إن اللجنة الرباعية الطارئة مازالت تنتظر نتائج تحاليل مخبر وزارة الزراعة حول عينات أخذت من عدة أماكن أخرى لبيع الطيور والأحراش التي تربى فيها وفي حال ثبتت إيجابية التحاليل ستخرج اللجنة فوراً بإعدام الطيور في تلك الأماكن.
وأوضح أن اللجنة شكلت غرفة عمليات جاهزة للتحرك في أي وقت تصل فيه النتائج المخبرية.
وأخضعت اللجنة المشتركة لمكافحة أنفلونزا الطيور بالرياض جميع العاملين في السوق للكشف الطبي وأخذ العينات منهم لدراسة حالتهم الصحية بعد مخالطتهم لعدد من الطيور المصابة بالفيروس.
أوضح ذلك أحد المسؤولين في وزارة الزراعة خلال ممارسة مهامه في السوق، مشيرا إلى أن عملية الإتلاف ستشمل جميع الطيور الموجودة في السوق.
وقامت جهات مختلفة بتوزيع الكمامات والواقيات الطبية على المتواجدين بالسوق، كما تواجدت سيارات تحتوي على أجهزة رش المبيدات وعملت على رش المنطقة بمادة مطهرة.
وشوهد عدد كبير من الشاحنات التي اصطفت في السوق في انتظار نقل الطيور التي تم إتلافها.
جمعية منتجي الدواجن تطالب بمنع تربية الطيور في الأماكن العامة
طالبت جمعية منتجي الدواجن السعودية أمس، بإصدار قرار يحظر تربية الطيور في الأماكن العامة التي يرتادها الناس، مثل المنازل والأسواق ومناطق الترفيه التي تقع ضمن النطاقات العمرانية والسكنية في مختلف مناطق البلاد.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية منتجي الدواجن في السعودية عبدالله بن بكر قاضي لـ "الوطن"، أن الجمعية ستضغط باتجاه إصدار قرار يمنع تربية الطيور في الأماكن التي يرتادها المواطنون والمقيمون، بما في ذلك المزارع الخاصة التي لا يقع ضمن أنشطتها شيء يتعلق بصناعة الدواجن وتجارتها.
وبرر التأكيد على ضرورة صدور قرار المنع بأن الطيور الداجنة في أماكن السكن والترفيه، لا تقع تحت الرقابة ولا تأخذ الرعاية الصحية واللقاحات اللازمة للوقاية من الأمراض الوبائية وغيرها.
وأرجع عدم تأمين الشركات المنتجة للدواجن نتيجة ارتفاع رسوم التأمين, فضلا عن تخوف شركات التأمين من صعوبة التحكم في عمليات تقدير الخسائر في هذا المجال من الأنشطة.
واعتبر قاضي أن صناعة الدواجن في البلاد لم تتوقف، في إشارة منه إلى أن ظهور وباء أنفلونزا الطيور لم يتجاوز نطاق البؤر التي تم اكتشافه فيها، وهو ما يعني عدم توقف أي مشروع لإنتاج الدواجن, باستثناء مشاريع الشركات التي أثبتت الفحوص المخبرية وجود الإصابات فيها.
وقال إن الجمعية نيابة عن المزارعين تطالب بقرار منع تربية الطيور في المنازل والاستراحات وكذلك الطيور الزينة.
وقال إن الجمعية تتعاون مع وزارة الزراعة, وهي مشتركة معها في غرف العمليات, موضحا أن إجراءاتها موازية لخطة وزارة الزراعة في سبيل مواجهة أزمة أنفلونزا الطيور منذ أكثر من عامين, لأن الجمعية تمثل كثيرا من المزارعين, فيما تضم في عضويتها أكثر من 176 مزرعة تنتج الدواجن في السعودية.
ضعف الإقبال يجبر محلات جدة على تجميد الدجاج المبرد
من جدة: طمأن مدير فرع الزراعة بمنطقة مكة المكرمة المهندس جابر الشهري المواطنين بمنطقة مكة بأنه لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بفيروس أنفلونزا الطيور في المنطقة حتى الآن، مؤكدا أن الموجة التي عانت منها بعض المزارع خلال الأيام الماضية وتناولتها الصحف المحلية هي إصابات في الدجاج البياض وليس اللاحم.
وكشف الشهري عن أنه في أضيق الحالات- لا سمح الله - فإن درجة حرارة 70 مئوية خلال عملية الطهو كافية للقضاء على الفيروس. وقال "أطمئن المواطنين بمنطقة مكة بأنه لا داعي للقلق من هذا الفيروس، وأن عليهم تناول لحوم الدجاج أيا كان نوعها لأن فرع الزراعة بالمنطقة يقف بالمرصاد لأي حالة إصابة".
وعن قيام بعض محلات بيع الدواجن المبردة ذات فترة الصلاحية القصيرة بتجميدها لضمان عدم فسادها بعد انتهاء فترة الصلاحية لمواجهة خسائر عزوف المستهلكين عن لحوم الدجاج المبرد، شدد الشهري على أن هذا الإجراء خاطئ وليس صحيا، مؤكدا أن الدجاج المجمد له آليات علمية وصحية يتعرض من خلالها للتجميد بعمليات صعق عالية البرودة تسهم في حفظه طازجا، مشددا على أن ممارسات بعض هذه المحلات بتجميده في الثلاجات الاعتيادية هي عمليات غير صحيحة تجاريا أو صحيا.
جاء ذلك في رده على استفسارات "الوطن" حول مشكلة فيروس أنفلونزا الطيور وظاهرة تجميد الدواجن في محلات بيع الدواجن المبردة لمواجهة خسائر ضعف الإقبال عليها، حيث تشهد محلات ومزارع بيع الدجاج المبرد الذي يخضع لفترة صلاحية قصيرة لا تتجاوز خمسة أيام كسادا في مبيعاتها المبردة قصيرة الأجل نتيجة عزوف المواطنين عن شراء الدجاج المحلي وخصوصا القادم من مزارع المنطقة الوسطى في المملكة.
وأجبر ضعف الإقبال أصحاب هذه المحلات على تحويل دواجنهم المبردة إلى "فريزرات" التجميد لتحويلها إلى مثلجات وتمديد فترة صلاحيتها تلافيا لعدم تكبدهم خسائر يعتبرونها فادحة بالنسبة لهم بعد عودة فيروس أنفلونزا الطيور لعدة مزارع في المملكة في الأيام الماضية مما دفع بالكثير من المواطنين إلى العزوف عن شراء الدجاج وتوجههم للبدائل الأخرى كاللحوم الحمراء والأسماك.
وبرر كل من محمد رضا وسليم نور الدين، عاملان في محلات بيع الدواجن المبردة، ضعف إقبال المستهلكين على شراء الدواجن المبردة بكونها إنتاجا محليا ومعظمه من مزارع المناطق المجاورة لمدينة الرياض التي اكتشفت حولها بؤر الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور، وكذلك عزوف غالبية المواطنين عن شراء الدجاج أيا كان نوعه خوفا من المرض، وتخوفا من خسائر محتملة نتيجة فترة الصلاحية القصيرة التي يتمتع بها المبرد.
وعن سبل مواجهة هذه الخسائر المحتملة، أكدا أن الحل يتمثل في إيقاف عمليات تزويد المحلات بالدواجن مؤقتا، وتصريف الموجود. وذكرا أنهما سيضطران لتجميد الدواجن المتبقية قبل انتهاء فترة صلاحيتها لضمان عدم تعفنها، وبيعها بأسعار أقل من الحالية لتخفيف الخسائر.
وأبدى كل من يحيى سالم وجمال أحمد وعبد الجليل كبير، عمال في محلات بيع الدواجن المبردة، تذمرا من تراجع الإقبال على شراء الدواجن المنتجة محليا والمبردة، مؤكدين أن محلاتهم كانت في الفترة السابقة تستطيع تصريف المئات من الدواجن المبردة يوميا، إلا أن هذه الفترة شهدت كسادا كبيرا في مبيعاتهم، وأن هذا العزوف سيكلفهم كثيرا، وأن الطريق الوحيد أمامهم هو تجميد هذه الدواجن المبرد لمواجهة قصر فترة صلاحية هذه النوعية من الدواجن.
مطالب في الشورى بـ "كشف حساب" عن أنفلونزا الطيور
شهدت قبة مجلس الشورى أمس، مطالب ملحة من قبل بعض أعضاء المجلس بـ "كشف حساب مفصل" عن تطورات ظهور وباء أنفلونزا الطيور في العاصمة السعودية وعدد من المحافظات التابعة لها.
وطالب عدد من أعضاء مجلس الشورى في مستهل جلسة أمس وزيري الزراعة والصحة بالظهور الإعلامي المستمر لإيضاح ما يجري حاليا من اكتشاف أنفلونزا الطيور في بعض المزارع الداجنة في بعض محافظات منطقة الرياض.
وشدد عدد من الأعضاء خلال مطالبتهم على وجوب كشف الحقائق وإعلانها من قبل الوزيرين للناس بطمأنتهم وما تم في سبيل القضاء على المرض. ودعا عدد من أعضاء المجلس الوزيرين إلى إيجاد خطط سريعة كفيلة بالقضاء على المرض.
من جهة أخرى أعلن مجلس الشورى خلال جلسته أمس حضور وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي في مجلس الشورى خلال جلسته المقبلة المقرر انعقادها الأحد المقبل لمناقشته في بعض الأمور المتعلقة بوزارته.
وكان مجلس الشورى قد أقر خلال جلسته أمس نظام الغرف التجارية، وسقطت توصية إضافية للجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة تؤكد على أن لا تطلب أي جهة حكومية التصديق على المحررات والمستندات إلا بموجب نص نظامي. وثمن مجلس الشورى أمس دعم خادم الحرمين الشريفين بـ
300 مليون ريال لإنشاء نواة لمركز يختص بأبحاث البيئة في منظمة أوبك.
استراتيجية للقضاء على نواقل المرض بالمناطق
من أبها: بحث مديرو مكافحة نواقل المرض بعموم المناطق الصحية أمس استراتيجية القضاء على أمراض الملاريا والبلهارسيا واللشمانيا بالمملكة.
وجرى خلال اللقاء الذي استضافته المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة عسير أمس , وترأسه وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي الدكتور خالد بن علي الزهراني مناقشة العديد من البرامج التي تهدف في مجملها إلى القضاء على نواقل المرض والمرئيات والملاحظات العامة حول البرنامج بالإضافة إلى بحث برنامج النواقل من حيث المعوقات التي تعيق تنفيذه واحتياجات الدعم التي يحتاجها وإصدار التوصيات اللازمة لذلك.