المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قرار مفاجئ لبلدية العمران يطيح بـ «40» بائعاً في سوق القارة الشعبي


ابو غالية
02-11-2007, 8:33
أثار قرار بلدية العمران بإزالة بضائع الباعة «الأسواق الشعبية» ومنعهم من البيع في ساحة السوق ببلدة القارة (شرق مدينة الهفوف) استياء اكثر 40 بائعاً الذين احتشدوا أمام سيارات مسؤولي البلدية لمحاولة اقناعهم بالعدول عن القرار دون جدوي.
واكد الباعة ان الإجراء الذي فوجئوا به دون سابق إنذار يتسبب في قطع أرزاقهم وإدخالهم في أزمات مادية، وأضافوا إنه لم تصدر منهم أية مخالفات ويزاولون عملهم منذ عشرات الأعوام وهم يأتون ويبسطون في الساحة بعلم البلدية وتساءلوا عن القرار المفاجئ بالمنع وعدم إبداء أي مبرر من موظفي البلدية، (اليوم) انتقلت الى السوق فجراً ورصدت آراء الباعة في سياق الاستطلاع التالي:
إزالة البضاعة
في البداية يقول حبيب العلي (بائع) انه حضر كعادته الأسبوعية إلى سوق القارة بعد صلاة الفجر مباشرة وبدأ ترتيب بضاعته وأثناء ذلك فوجئ بموظفي بلدية العمران يطلبون منه إزالة البضاعة وعدم البسط في الموقع لكنه لم يرضخ لكلامهم وواصل إنزال البضاعة وهو يردد «لا حول ولا قوة إلا بالله» هذا هو رزقي ومن أين أكد على عيالي فنحن نريد أن نعرف السبب ومن المتسبب؟
أين نذهب؟
وابدى عبد رب الرسول التريكي دهشته من الإجراء ويقول إن الساحة التي طلبت منا البلدية بعدم البيع فيها من أقدم الأماكن المعروفة بين الأسواق الشعبية وهي مكان نظيف و مسفلت وغير مستخدم من أي جهة ومتعارف عليه بين الأهالي لكن البلدية طلبت منا أن نذهب في ساحة ترابية تحت سفح الجبل وهي محط للغبار والأتربة ومكان ضيق لا يسع لباعة السوق الذين يصل عددهم إلى 100 بائع تقريباً ويسأل أين نذهب؟ فهل هذه هي التسهيلات والإجراءات التي من المفترض أن تساعدنا فيها البلدية ؟ فبدلا أن تساعد في تنظيم السوق والباعة تسببت في ربكة منذ الصباح.
أتت فجأة
ويتفق معه في الرأي يوسف الحمد ومحمد الدبيني ويضيف إن البلدية قصرت في حقنا كثيراً فهي أتت فجأة بغير سابق إنذار وتريد إزالتنا من مكان نظيف مسفلت إلى مكان ترابي وضيق مع أنها تطالبنا بالنظافة فإذا كانت تريد بالفعل منا أن نستجيب عليها أن تعد لنا ساحة أفضل وأكبر من هذه الساحة لا أن تنقلنا إلى مكان أسوأ.
مجرد شكوى
ويقول حسن الرجيب : حسبما سمعناه أن صاحب أحد المنازل شكا لدى البلدية واعترض على وجود السوق بالقرب من منزله لكن إذا صح ذلك هل من المعقول أنه بمجرد شكوى من فرد يحرم عشرات الأفراد الذين يعولون أسراً كبيرة من أرزاقهم ودخلهم الوحيد وبهذه السرعة بدون أي خلفيات، مع العلم بأن السوق يحده الشارع من جهة ومدرسة من جهة أخرى وشارعان على جانبيه؟ وإذا كان بيت واحد متضررا كما يقال يحل الوضع معه بشكل لا يسبب ضررا للآخرين ونحن نشكر أصحاب المنازل المجاورة للسوق الذين يتحملوننا وكل ما في الأمر أنه يوم واحد فقط في الأسبوع يبدأ بعد صلاة الفجر إلى قبيل صلاة الظهر.
توضيح الأسباب
وعلى جانب آخر احتشد عدد من الباعة على أمام 3 سيارات للبلدية وتحدثوا مع الموظفين وطالبوهم بتوضيح أسباب المنع لكن لم يبدوا لهم أي أسباب واضحة سوى أن أحد المجاورين للسوق قدم اعتراضاً للبلدية أبدى فيه ضيقه من وضع السوق.
وناشد الباعة رئيس بلدية العمران بإعادة النظر في قرار منعهم من البيع . مشيرين الى انه سيتسبب في قطع أرزاقهم وإدخالهم في أزمات مالية . فالأسواق الشعبية هي مصدر الدخل الوحيد لهم.
بلدية العمران
من جانبه أرجع رئيس بلدية العمران المهندس فؤاد الملحم إزالة الباعة من ساحة سوق القارة ونقلهم إلى ساحة أخرى تحت سفح الجبل الى شكوى من صاحب منزل مجاور للسوق وتسبب له السوق في الإزعاج والمضايقة وأضاف بمجرد تلقي البلدية شكوى من هذه النوعية تقوم البلدية باتخاذ الإجراءات اللازمة وهو ما قامت به البلدية بنقل السوق إلى مكان آخر وسوف تقوم البلدية بوضع طبقة على التراب من بقايا الإسفلت القديمة قريباً.
مكان ضيق
ويعد سوق القارة الشعبي من أقدم الأسواق في محافظة الأحساء ويكون في يوم الأحد من كل أسبوع وينقسم إلى ساحتين يقسمهما الطريق العام .. الأولى مسفلتة (وهي التي طلبت البلدية من أصحاب البضائع ألا يبسطوا بضاعتهم فيها وتضم أكثر من 40 بائعاً والثانية المقابلة تقع على سفح الجبل وهي ترابية وصغيرة وتضم حوالي 50 بائعاً، إضافة إلى أعداد من الباعة يتواجدون على طرفي الطريق وتخطط البلدية لضم البائعين في الساحة الترابية مما أثار استياء الباعة واعتراضهم على ضيق المكان وعدم استيعابه لهذا العدد الكبير.