المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : فضيلة الشيخ البقشي للبوابة: طرحنا الفكرة على بعض الاخوة الشباب فوجدناهم خير معين


المفضل
14-10-2008, 23:52
http://www.jubaily.info/vb/uploads/2/1224013460.jpg
أقام مراسل البوابة الأستاذ حسين عبدالله الخليفة لقاءاً على هامش فعاليات الإعتكاف الأول بقرية الجبيل مع فضيلة الشيخ عبدالمحسن البقشي تناول فيه الجوانب الإيجابية لأول تجربة على مستوى القرية. وفيما يلي نص الحوار:

1/ سماحة الشيخ انقداح فكرة الاعتكاف في البلد انطلقت من سماحتكم ماهي رؤيتكم في المبادرة في ذلك ؟
بسمه تعالى .. بداية اشكر لكم هذا الاهتمام بالنشاط الديني الاجتماعي وادعو الله تعالى ان يوفقنا جميعا للقيام بمسؤولياتنا الشرعية والاجتماعية وخدمة المؤمنين .
فكرة الاعتكاف ليست جديدة على الساحة الشيعية حيث اننا نجد هذه الفكرة مطبقة في الثلاثين سنة الاخيرة في الجمهورية الاسلامية وغيرها وببركة جهود وتوعية العلماء لهذه الشعيرة الالهية التى تعدل حجتين وعمرتين – كما ورد في الحديث – نجد الشيعة في المملكة حذوا حذوا اخوانهم من البلدان آخرى ولكوني من المشاركين لسنتين في الاعتكاف الذي يقام في حوزة قم المقدسة ورايت اثارها الروحية وفوائده النفسية كانت الفكرة تراودني لاقامة هذه الشعيرة الالهية في بلادنا وكنت نترددا لضيق الوقت وامورا اخرى ولكن وجدت الفكرة نفسها تراود سماحة السيد علي باقر الموسى وشجع على اقامتها وطرحنا الفكرة على بعض الاخوة الشباب ومدى استعدادهم فوجدناهم خير معي فجزاهم الله جميعا خير الجزاء فالفضل يعود الى الداعمين واللجنة التى قمت بتشكيلها .....

2/ البعد العبادي للاعتكاف يبدو جليا للمؤمنين ما ابرز تجلياته على النفس وما هي الفرصة العبادية كونها في شهر الله ' شهر رمضان المبارك '?
جعلنا الهدف الاساسي من الاعتكاف امرين :
1- الجانب الروحي والعبادي 2- الجانب الثقافي والاجتماعي فاننا في هذا العصر الذي تكثر فيه المغريات واسباب الابتعاد عن الله تعالى وتهميش هدف الصيام والاشتغال بامور الدنيا ، نحتاج الى برامج روحية على طوال العام وبرامج هادفه مبرمجه من خلال المساجد وهذه المسؤولية يتسلمها ائمة الجماعه فان حال المساجد في البلد يرثى لها فان رسالة المسجد في عصر المادة والماديات لابد ان يكون اكبر واشد ، ومن هذه البرامج الموسمية شعيرة الاعتكاف التى تهدف اساسا لتصفية النفس والروح والعروج الى درجة المتقين والمقربين ، فان الجلوس في المسجد الذي هو افضل من الجلوس في الجنة كما ورد عن امير المؤمنين عليه السلام – والاشتغال بقراءة القران الكريم والادعية والاذكار وباقي المستحبات خير معين لتصفية النفس خصوصا ان برنامج الاعتكاف يلزم بالنوافل اليومية ... والادعية النهارية واليلية وادعية السحر وصلاة الليل وقراءة القران الكريم ... فكل هذه كفيلة ان تؤثر في النفس وبالخصوص ان الاعمال تقام جماعه وبمتابعة المعتكفين مما يبعث النشاط في الروح والسرور بالطاعه .

س3 / ماهو تقيمك تفاعل بين المعتكفين وبرنامج الاعتكاف ؟
بانسبه لتفاعل المعتكفين جيد جدا فان اغلب المعتكفين من فئة الشباب الذين لم يتعود على طول العبادة وقيام الليل وهنا هو الجميل والملفت للنظر ولكن وجدنا منهم التفاعل الجيد سواء في البرنامج العبادي الروحي او البرنامج الثقافي .

س4/ ما الإضافة التي تراها مبتكرة او ابداعية في إعداد البرنامج على مدى الأيام الثلاث ؟
- لا ادعي الجديدوكنني اطعت اما مباشرة او بالواسطة على الكثير من برامج الاعتكاف في الاحساء ولاحظت ان نفس اشكالية الحج والاسراف في الجانب المادي من المأكولات والمشروبات تأتي في شعيرة الاعتكاف مع كل اسف فقررت ان يكون اعتكافنا على طبق اعتكاف الحوزات العلمية مراعية الاعتدال والوسطية في هذه الجوانب الشكلية وركزنا هدفنا على الجانب الروحي بالدرجة الاولى والجانب الثقافي الاجتماعي بالدرجة الثانية .

س5 / المجتمع ينتظر منكم الكثير ماذا تنتظر منهم ؟
قبل كل شىء المجتمع ينتظر من طلاب العلم الكثير سواء في النشاط الديني التخصصي او الجانب الثقافي او الاجتماعي وهذه النظرة تنطلق من الوعي بان طالب العلم هو الاستمرار والممثل لدور مراجع الدين الذين يمثلون النيابة العامة للامام المهدي عليه السلام وعجل الله فرجه الشريف ، ولكن اريد التعليق على دورنا نحن الطلبة في هذه البلدة فان نتيجة عدم التنسيق وتحديد الاهداف والعمل طبق اليات متناسقة نتيجه ذلك كله ضياع المجتمع. فقد لاحظت خلال هذه الفترة التعطش والحماس والتفاعل من شباب المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعيين الذي يشتكون صراحة بعدم وجود البرامج التى تحتوي حماسهم وحسهم الايماني. فهم يطلبون ولا يجدون الاذن الواعية (وهذا يؤدي اى خسارة هذه الطاقات لاسمح الله.
وكذلك ما نجده من ضعف واضح في برامج الاخوات (البرامجة النسوية) آمل من الله ان يعيننا لتحمل الامانة بقوة اما ما انتظره من المجتمع، لا انتظر شىء شخصي وانما النظرة التى ينبغي ان نحملها لكل طالب علم يقوم بدوره هي الاحتواء والانفتاح معه ، فان مجتمعنا يخلق الحواجز بينه وبين طالب العلم الى درجة ان لا يقوم الطالب بدوره ولا يزكى عمله فالمطلوب الانفتاح من الطرفين وخلق جو المحبة والحوار في جميع مجالات الحياة لتحقيق الاهداف العليا للفرد والمجتمع ، علينا ان نستوعب طالب العلم لا ان نستهلكه في امور كلاسيكية، فطالب العلم وكل صاحب تخصص مشروع اجتماعي ينبغي استثماره بالطريقة المثالية .
دعائي وابتهالي ان يوفقنا جميعا لخدمة اهدافنا والمهيد لدولة كريمة وخلق جو المحبة والتسامح وتقبل الاخر .

انتهى,