ابو غالية
16-11-2007, 13:34
عادت إلى سيدة مغربية في الخمسين من عمرها تقطن في منطقة جبلية بضواحي مدينة تارودانت الأمازيغية بجنوب المغرب نعمة البصر، بعد أن أصيبت بالعمى لفترة تزيد على ثلاثين سنة، حسب إفادات أفراد أسرتها. وقد أمكن لهذه السيدة أن تنعم من جديد بنعمة البصر بفضل خضوعها لعملية جراحية عادية في إطار حملة طبية تطوعية نظمت مؤخرا، والتي استفاد منها سكان العديد من الدواوير الريفية التي يغلب على تضاريسها الطابع الجبلي. وقد عاشت هذه السيدة طيلة ثلاثين سنة أسيرة للظلام واستكانت لقدرها حيث اعتمدت في حياتها على حاستي اللمس والسمع بهذه المنطقة الجبلية الوعرة بعد أن فقدت بصرها فجأة منذ ثلاثين سنة عندما كانت تبلغ من العمر 20 سنة. وعندما سمعت أسرة السيدة بأن القافلة الإماراتية وصلت إلى منطقتهم، عرضوا عليها هذه الحالة، حيث أصيب الأطباء بالذهول عندما تم إخبارهم بالمدة التي قضتها السيدة فاقدة للبصر، خصوصا أن كل المؤشرات الطبية تؤكد أن المرأة تعاني من مرض الجلالة السوداء التي لا تتطلب إزالتها سوى إجراء عملية جراحية بسيطة تعتبر من أبسط العمليات التي يجريها أطباء العيون. لتخضع السيدة «الرودانية» بعد الفحص للعملية التي كللت بالنجاح التام، لتعود البسمة لترتسم على شفاه هذه السيدة التي عادت لتعانق من جديد بنظراتها أفراد أسرتها، وتتمتع بمشاهدة مناظر بيئتها الجبلية الخلابة المحيطة بها.